ابن الوردي

63

منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين

العنب وهو الكرم ، أي : كرم الشجر « 1 » . وثمرته : أكرم الثمر ، وللناس بفلاحته عناية ، ويكفيهم في ذلك وضع الكتب المروية فيه . وخير الكرم : الدوالى ؛ لأنها أقل عملا ، وآخره مؤنة ، وأكثر حملا ، وأجود عصيرا .

--> ( 1 ) عرف الطب الحديث في تحليل العنب أنه يحوى : البوتاسيوم ، والمنغنيز ، والكلسيوم ، والمغنيزيوم ، والصوديوم ، والحديد ، والكلور ، والفسفور ، واليود بنسب عالية ، وهو غنى بفيتامينات ( أ ، ب ) و ( ج ) و ( ب ) . ويحوى الكيلو الواحد منه من 120 - 150 غراما من السكر الهاضم ، إلى جانب عناصر أخرى هامة تجعله معادلا - في التغذية - لحليب المرأة ، ويكفى وحده لتغذية الطفل في الأشهر الأولى من حياته ، ويستحق أن يكون نوعا من « الحليب النباتى » كما أن الكيلو الواحد يعطى من القيمة الحرارية أكثر من 900 حروري ، أي ضعف ما في غيره من النبات . وبنتيجة التحاليل والتجارب ، اعتبر العنب الفاكهة الأكثر كمالا وغنى بالمواد الغذائية ، ويشاركه التين في هذه الصفة . وتبين أن ليترا واجدا من عصير العنب يقدم غذاء للطفل ، بمقدار ما يقدمه ليتر من حليب الأم لابنها ، ويمتاز بأنه أسهل هضما من الحليب . ومن جهة الهضم : إن الكيلو من العنب الناضج يحوى ما يعادل ستة غرامات من ( بيكاربونات الصودا ) ، وشرب نصف ليتر من عصير العنب ، يعادل شرب ليتر من مياه فيشى . وماء العنب غنى بالأملاح المعدنية - وبخاصة البوتاسيوم - وهذا ما يجعله مدرا للبول قويّا . وليس من المدهش أن نسمع من الأطباء الطبيعيين ، نتائج هامة حصلوا عليها في اعتماد العنب علاجا لمرضاهم في كثير من الحالات ، وهم ينصحون بتناول 200 غ من العنب على الريق صباحا ، ومثلها بعد خمس ساعات خلال موسم العنب ، فيحفظ الجسم بذلك من كثير من العلل والآفات . ينظر : قاموس الغذاء ص ( 426 - 427 ) .